3 آلاف من داعش والنصرة يصلون أوروبا ارهابيو «برشلونة» خططوا لاستخدام غاز البوتان

19 أغسطس 2017 at 1:20م

العملية الارهابية في برشلونة ضد مواطنين ابرياء

ما زالت تثير اهتمام الدول الاوروبية وواشنطن وموسكو، وتطرح اسئلة كبيرة عن طريقة التعامل مع هذا التنظيم، الذي يزداد خطره على كل دول العالم. وهذا ما يفرض طريقة مختلفة واجراءات جذرية تشمل الداعمين والممولين لهذه الافكار الهدامة خصوصاً ان وكالة ATS السويسرية أفادت بأن زهاء 3 آلاف مسلح من تنظيمي «داعش» و«النصرة» الإرهابيين قد يصلون إلى أوروبا في وقت غير بعيد.
ونقلت الوكالة عن التقرير المسمى  بـ «شبكة التوعية بالراديكالية» الذي أعدته اللجنة الأوروبية أن الأوروبيين «من أصول مختلفة»، الذين يتراوح تعدادهم من 1200 إلى 3000 شخص، سيعودون إلى أوروبا. وأشار التقرير إلى أن 30% منهم قد رجعوا إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي أو تم اعتقالهم إثر وصولهم لأن السلطات تعرفت عليهم وكشفت خططهم مسبقا. وأكد التقرير أن من بين هؤلاء العائدين عددا كبيرا من النساء والأطفال. وحذر التقرير من أن يزداد عدد الإرهابيين العائدين إلى الدول الأوروبية بشكل كبير في حال تم دحر التنظيمات الإرهابية.
ولفت التقرير إلى أن أكثر من 42 ألف إرهابي من 120 دولة انضموا إلى «داعش» في الفترة ما بين الأعوام 2011 و2016 . وجاء أكثر من 5 آلاف من الدول الأوروبية: بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والنمسا، والدنمارك، وفنلندا، وإيطاليا، وهولندا، وإسبانيا والسويد. وقتل 20% منهم في المعارك، وحوالى 30-35% رجعوا إلى بيوتهم، و50% لا يزالون في سوريا والعراق، حسب التقرير.
ويعتبر معدو التقرير أن رجوع الإرهابيين يشكل «قلقا بالغا ومتزايدا» لأوروبا بسبب مشاركتهم في هجمات إرهابية بباريس تشرين الثاني عام 2015، وبروكسل في أيار عام 2014 وآذار عام 2016.
أما بالنسبة لعملية الدهس الارهابية في برشلونة، قالت خدمات الطوارئ بإقليم كتالونيا الإسباني إن عدد القتلى في هجومي برشلونة وكامبريلس ارتفع إلى 14 بعد أن توفيت امرأة أصيبت أمس بجروح خطيرة ببلدة كامبريلس جنوبي برشلونة، ولا تشمل الحصيلة المهاجمين الخمسة الذين قتلتهم الشرطة في كامبريلس، واعتقلت السلطات الإسبانية أربعة أشخاص يشتبه بعلاقتهم بهجومي برشلونة وكامبريلس.
وأفادت الشرطة المحلية أن امرأة إسبانية توفيت متأثرة بجروحها في هجوم بلدة كامبريلس (150 كلم جنوب برشلونة) وجرح ستة مدنيين وشرطي عندما حاول خمسة مسلحين يقودون شاحنة صغيرة دعس سياح على شاطئ البلدة.
فقد قتلت الشرطة الإسبانية المهاجمين الخمسة بكامبريلس ودمرت أحزمة ناسفة يرتدونها قبل أن يتبين أنها مزيفة. وذكرت الشرطة على حسابها على تويتر أن هجوم كامبريلس مرتبط باعتداء برشلونة.
وجاء هجوم كامبريلس الذي أحبطته السلطات بعد عملية الدهس في شارع لاس رامبلاس السياحي وسط برشلونة، وهو ما أودى بحياة 13 شخصا وجرح أكثر من مئة آخرين بعضهم في حالة خطيرة.

 جنسيات الضحايا 

وأفادت السلطات الإسبانية بأن ضحايا هجوم برشلونة ينتمون إلى ما لا يقل عن 34 جنسية، فقد قالت وزارة الخارجية الإيطالية إن إيطاليين قتلا وجرح ثلاثة آخرون في الهجوم، وقالت بلجيكا إن مواطنة بلجيكية ضمن القتلى، وذكرت الخارجية الفرنسية أن 26 مواطنا فرنسيا أصيبوا بجروح في الهجوم، وأن 11 منهم حالتهم خطيرة، وأفادت السلطات الألمانية بأن 13 ألمانيا ضمن المصابين بعضهم حالته صعبة. كما اعلن وزير الخارجية الاميركي تليرسون ان مواطنا اميركيا قتل في العملية.
وأعلنت إسبانيا الحداد ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام بعد هجوم برشلونة.
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية اعتداء برشلونة في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له، وأشار البيان إلى أن منفذي «هجوم برشلونة هم من جنود الدولة الإسلامية، ونفذوا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف»، في إشارة إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة. ولم تتبن أي جهة هجوم كامبريلس.
وحددت السلطات هوية سائق الشاحنة التي دعست المارة ببرشلونة، ويدعى موسى أوكابير ويبلغ من العمر 17 سنة ولا يزال فارا تلاحقه السلطات.

 اعتقالات وتحقيقات 

وذكرت الشرطة الإسبانية امس أنها اعتقلت شخصا رابعا مشتبها بصلته في هجومي برشلونة وكامبريلس، وذلك بعدما اعتقلت في وقت سابق إسباني ومغربي، الأول في بلدة ألكانار (200 كلم جنوب برشلونة) والثاني في بلدة ريبول (100 كلم شمال برشلونة)، لكن أيا منهما لم يكن سائق الحافلة ببرشلونة.
وقال مصدر قضائي مطلع على التحقيقات امس إن السلطات الإسبانية تعتقد أن ثمانية أشخاص ربما شكلوا خلية نفذت هجوم برشلونة وخططت لاستخدام أسطوانات غاز البوتان. وقال خواكيم فورن المسؤول بحكومة إقليم كتالونيا لإذاعة محلية إن المهاجمين ربما خططوا لاستخدام الأسطوانات في الهجوم الذي قاد خلاله مشتبه به شاحنة صغيرة ودهس المارة في شارع مزدحم.
وقال فورن إن «الأولوية الآن هي التعرف على هوية هؤلاء لإثبات وإظهار العلاقة بين كل الضالعين في الهجمات.. أولئك الذين أخذوا الشاحنة وأولئك الذين تمكنوا من الفرار».
وإذا تأكد تورط تنظيم الدولة بهجومي برشلونة وكامبريلس فسيكونان هما الأحدث في سلسلة من الهجمات التي وقعت على مدى 13 شهرا مضت، واستخدم فيها المهاجمون سيارات ما تسبب في فوضى في شوارع مدن أوروبية وأسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص في نيس وبرلين ولندن وستوكهولم.
وقد أظهرت بيانات الحكومة الإسبانية أن الشرطة ألقت القبض على 11 مشتبها بأنهم متشددون في برشلونة منذ بداية العام، وهو ما يزيد على أي مكان آخر في البلاد.
كما قالت الشرطة الإسبانية إن الهجومين جرى التخطيط لهما منذ فترة من قبل أشخاص في بلدة ألكانار.
وكانت ألكانار مسرحا لانفجار وقع في منزل بعد فترة قصيرة من منتصف ليل الأربعاء في واقعة تربطها الشرطة الآن بالهجومين.
وقال قائد شرطة الإقليم خلال مؤتمر صحفي إن ثلاثة من الأشخاص الذين اعتقلوا حتى الآن فيما يتصل بالهجوم مغاربة بينما الرابع إسباني. وليس لأي منهم سجل في ممارسة أنشطة مرتبطة بالإرهاب. وتتراوح أعمارهم بين 21 و 34.
وذكرت الشرطة أنها لم تتعرف بعد على سائق السيارة الفان الذي دهس الحشود في وسط برشلونة ثم لاذ بالفرار على قدميه.
وقال قائد الشرطة إن من المحتمل أن يكون هذا الرجل بين خمسة مشتبه بهم قتلوا بالرصاص في بلدة كامبريلس السياحية.
وكشفت خدمات الطوارئ الكاتالونية عن هوية أول قتيل في هجوم برشلونة، وهو مسؤول المبيعات الإيطالي برونو غولوتا (35 عاما)، الذي كان يقضي إجازة مع حبيبته وطفلين في العاصمة الكاتالونية، بحسب ما ذكرت الشركة التي كان يعمل فيها. وأشارت الطوارئ في برشلونة إلى أن عدد الجرحى بلغ 130 شخصا، بينهم 17 في حالة حرجة و30 في حالة خطيرة. وذكرت الطوارئ أيضا أن قائمة الضحايا بين قتيل وجريح تشمل مواطنين ورعايا من 34 دولة، منها 7 دول عربية وإسلامية، وهي الجزائر والمغرب ومصر والكويت وموريتانيا وباكستان وتركيا.

 ما سر القميص الأسود؟ 

في خضم مجريات الأحداث بهجوم برشلونة، سلطت صحيفة ميرور البريطانية الضوء على شخص ظهر أثناء وقوع الحادثة، خلال بث حي لقناة محلية، وهو يرتدي قميصا كتبت عليه شتائم موجهة لـ«داعش».
ونشرت الصحيفة في تقريرها الصادر صورة لأحد المواطنين الإسبان وهو يمر في الشارع، ويتوقف أمام كاميرا البث الحي لتلفزيون «تي في إي»، وهو يرتدي قميصا كتبت عليها شتيمة ضد «داعش».
وبحسب الصحيفة، سرعان ما انتشرت الصورة على «تويتر» بعد ظهور الشخص على شاشة التلفزة في بث حي ووصفه المغردون بـ«البطل».

أقرأ ايضاً