إجراءات كردية انفصالية في الحسكة وشمال سوريا

03 أغسطس 2017 at 4:36ص

قصف السفارة الروسية في دمشق والجيش داخل السخنة

في موازاة تقدم قوات سوريا الديموقراطية ذات الاغلبية الكردية في الرقة بدعم جوي من طائرات التحالف الدولي، بدأ الاكراد باتخاذ اجراءات ادارية في المناطق الكردية لجهة استبدال لوحات السيارات السورية بلوحات ذات رموز كردية واعتماد اللغة الكردية في المدارس كلغة اساسية وكذلك بطاقات الهوية السورية ببطاقات كردية، واستبدال الموظفين السوريين بأكراد. لكن التعامل حتى الان ما زال في العملة السورية وحسب مصادر كردية فانهم سيوسعون اجراءاتهم الاستغلالية عن الدولة السورية لجهة قيام نظام خاص بالاكراد، وهذا ما زاد من المخاوف التركية مع حشود عسكرية للجيش التركي قبالة عين العرب  «كوباني» وانتقادات لواشنطن رد عليها مسؤول الادارة الاميركية في المناطق الكردية بتحذير تركيا من القيام بأي عمل عسكري، مشيراً الى دعم تركي للمسلحين والمساهمة في سيطرة النصرة على ادلب.
هذه الاجراءات الكردية ايضاً اثارت قلق المسؤولين الايرانيين الذين حذروا من الخطوات الاستغلالية الكردية وبأنه لا يمكن التغاضي عنها، والمعلوم ان التحركات الكردية في العراق وسوريا تثير مخاوف تركيا وايران والعراق.
وعلم ان الاكراد في العراق وسوريا يستعدون لاجراء استفتاء حول استقلال كردستان في العراق واقامة اقليم كردي مستقل في سوريا بدعم اميركي ورفض تركي – ايراني حتى ان الجيش العراقي هدد عبر وزير الدفاع العراقي بالدخول الى كردستان في حال تم اجراء الاستفتاء في ايلول. لكن اللافت ما تحدثت عنه وسائل اعلام ايرانية عن زيارة لمسعود البارزاني الى ايران منذ فترة واشارت وسائل الاعلام الى انها للعلاج.
في المقابل، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن معلومات وصفها بـ«الموثوقة» حول امتلاك تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي لأسلحة كيميائية في مدينة الرقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان نشر على موقعه الرسمي، إن مصادر موثوقة بها أكدت له أن «التنظيم الذي خسر أكثر من نصف مدينة الرقة، يحتفظ بأسلحة كيميائية في مناطق تواجده في المدينة التي كانت تعد معقله الرئيسي وعاصمته في سوريا».
وبحسب المرصد السوري «ينوي التنظيم استخدام هذا السلاح، مع وصول معركة الرقة الكبرى إلى خواتيمها وتحقيق قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من القوات الخاصة الأميركية لسيطرة أوسع على مدينة الرقة».
ويقول المرصد السوري، إن «هذه المعلومات الموثوقة بها تزيد من مخاوفه على حياة عشرات آلاف المدنيين السوريين، الذين من المؤكد أنهم سيتأثرون بها، في حال استخدامها من قبل تنظيم داعش».
وتجدر الإشارة أن قوات سوريا الديموقراطية سيطرت خلال ثمانية أسابيع من معركة الرقة الكبرى على أكثر من نصف المدينة الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي.
وسيطرت خلال الـ48 ساعة الماضية على معظم القسم الجنوبي من مدينة الرقة، بعد سيطرتها على كامل حي نزلة شحادة وأجزاء واسعة من حي هشام بن عبد الملك، وتمكن قواتها القادمة من الشرق من حي هشام بن عبد الملك، من الالتقاء بقواتها القادمة من الغرب من حي نزلة شحادة، بعد السيطرة على مبنى الأمن السياسي.
وكان التنظيم قد عمد إلى تفخيخ القسم الشمالي من مدينة الرقة، في محاولة لمنع قوات سوريا الديموقراطية من التقدم في هذه المنطقة إلى داخل مدينة الرقة، وفق المرصد.
ويتصدى التنظيم بشراسة لهجمات القوات الكردية دفاعاً عن الرقة التي تعد معقله الأبرز في سوريا.
وبحسب مصادر من قوات سوريا الديمقراطية يستغل مقاتلو الدولة الإسلامية المدنيين ويستخدم الألغام والسيارات المفخخة وطائرات استطلاع ويعتمد على الأنفاق والانتحاريين من اجل تمديد فترة بقائه على قيد الحياة داخل الرقة.
ويؤكد المرصد السوري اعتماد التنظيم بشكل كبير على الأنفاق التي حفرها في المدينة للانتقال من حي إلى آخر.
ودفعت المعارك داخل الرقة آلاف السكان إلى الفرار، وتقدر الأمم المتحدة أن عدد السكان المتبقين داخل المدينة يتراوح بين عشرين ألفا وخمسين ألفا، فيما ترجح مصادر أخرى أن يكون العدد أقل.
وحذرت منظمات إنسانية دولية الاثنين من شح المواد الغذائية داخل المدينة مع إغلاق الأسواق التجارية أبوابها، ما دفع السكان إلى الاعتماد بشكل كامل على مخزونهم المتضائل.
وبلغت الخسائر من الطرفين ما يناهز الـ800 قتيل.
من جهته استعاد الجيش السوري عدداً من المناطق في ريف الرقة الجنوبي وسيطر على منطقة بطول 30 كلم على امتداد ضفة نهر الفرات الجنوبية.
الى ذلك، واصل الجيش العربي السوري عملياته العسكرية في السخنة وسيطر على 20% من المدينة التي تعتبر آخر موقع للمسلحين في ريف حمص وتبعد حوالى 100 كلم عن مدينة دير الزور.

 المعلم استقبل عبد اللهيان

الى ذلك، استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين بالإضافة إلى التطورات السياسية في سوريا والمنطقة في ضوء الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش السوري مؤخرا بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء.
وكانت وجهات النظر متفقة على ضرورة تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات والاستمرار في مكافحة الارهاب والتنظيمات الارهابية والقضاء عليها، وكان عبد اللهيان قد زار بيروت والتقى عدداً من المسؤولين بينهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وانتقل الى سوريا، فيما يواصل مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا حسين جابر انصاري زيارته الى موسكو لتنسيق الجهود لمحاربة الارهاب، كما عقد اجتماع بين انصاري وبوغدانوف ومساعد وزير الخارجية العراقي.

 قصف السفارة الروسية في دمشق

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن مجمع السفارة الروسية في دمشق تعرض لقصف بقذائف من قبل مسلحي الجماعات الإرهابية.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قذيفتي هاون سقطتا داخل أراضي البعثة الديبلوماسية الروسية، فيما انفجرت قذيفتان أخريان بالقرب من سياج المجمع، الأمر الذي ألحق اضراراً مادية طفيفة.
كما دحضت وزارة الدفاع الروسية التقارير الإخبارية حول ارتفاع خسائر القوات الروسية في سوريا، معتبرة ذلك محاولة لتشويه سمعة العملية الروسية ضد إرهابيي «داعش» في سوريا.
وكانت وكالة «رويترز» قد أشارت سابقا إلى أن 40 روسيا على الأقل قتلوا في سوريا عام 2017.
وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف للصحفيين إن «وكالة «رويترز» تحاول من جديد تشويه سمعة عملية روسيا الرامية إلى القضاء على إرهابيي «داعش» وإحلال السلام في سوريا».
وأكد كوناشينكوف عدم وجود أي قبور دفن فيها عسكريون روس بشكل سري، مضيفا أن محاولات وصف أشخاص لا علاقة لهم بالقوات المسلحة وبالأخص بالعملية في سوريا، بأنهم عسكريون روس، «عارية عن الصحة تماما».

أقرأ ايضاً