يونيو 22nd, 2017

488 views

الصين على أعتاب ثورة عالمية في الطاقة

Posted on 22 يونيو 2017 at 1:41م

استخرجت الصين حوالي 235 ألف متر مكعب من الجليد القابل للاحتراق (المزيد…)

449 views

القضاء التركي عثماني الهوى في التمييز ضد غير المسلمين

Posted on 22 يونيو 2017 at 1:35م

لا يطبق القضاء في تركيا مبادئ الشريعة الإسلامية بحذافيرها في أحكامه، لكن متابعين للشأن القضائي التركي يقولون إنه يتجه تدريجيا نحو اعتماد الأيديولوجيا الدينية الإسلامية في محاولة للاقتداء بالقضاء العثماني المعروف بحيفه في حق غير المسلمين. ويبدو هذا التوجه جليا من خلال تدخل الحكومة والرئيس رجب طيب أردوغان في سير القضاء وفي حياة وشؤون موظفي إنفاذ القانون بوضع تعليمات وقوانين تنأى بهم عن العمل بأريحية وعن تطبيق القوانين بطريقة محايدة وموضوعية.

أنقرة – لا يعتمد القضاء التركي عند الحكم على مرتكبي الجرائم على مبادئ الشريعة الإسلامية فلا يصدر أحكاما بالجلد أو الرجم أو بتر الأعضاء أو الشنق في الساحات العامة، ولكنه يتجه تدريجيا نحو الأيديولوجية الدينية محاكاة للقضاء العثماني الذي كان يقلل من شأن غير المسلمين من الناحية القانونية، بل ويذكرهم دائماً بدونيتهم مقارنة بالمجتمع الإسلامي المهيمن من خلال فرض القيود والتعليمات.

ولا تزال تلك القوانين، التي تميز المسلمين عن غيرهم في تركيا في القرن الحادي والعشرين، تقبع في الرفوف، وبغض النظر عن فرض تلك القوانين أو لا، يحدث هذا التمييز لصالح المسلمين المتدينين عن الآخرين، وخصوصاً التابعين للسنة.

ويقول الصحافي التركي بوراك بكديل في مقال نشره معهد جيتستون وهو مركز أبحاث غير حكومي أنه “لحسن الحظ أنه وعلى مدار 15 عاماً لم تتمكن “الإسلاموية” من الترسخ إلى هذا الحد في تركيا”. مشيرا إلى أنه بالرغم من أن تركيا ليست “دولة شريعة” بالمعنى الحرفي، إلا أنه من الواضح أنها تتخذ مسارها على هذا النحو.

وكانت حكومة الرئيس رجب الطيب أردوغان أصدرت في يناير، مرسوما ينص على أن موظفي إنفاذ القانون، ومن بينهم المسؤولين الأمنيين وضباط الشرطة وخفر السواحل، قد يفقدون وظائفهم إذا تزوجوا من “غانيات أو زانيات”. وينص التشريع على أنه لا يجوز لمسؤولي إنفاذ القانون الزواج ممن عرفوا بكونهم غير شرفاء أو الاستمرار في هذا الزواج أو العيش مع هؤلاء الأشخاص. ويُعاقب على هذا الجرم بوقفه عن العمل لمدة قد تصل إلى 24 شهرا.

ويفرض القانون بالإضافة إلى ما سبق قواعد أكثر صرامة ضد شرب الخمر، ولعب القمار، والذهاب إلى الأماكن التي من شأنها أن تدمر السمعة، فضلا عن التبذير المفرط. ويعد النص القرآني القاسم المشترك بين الزنا، وعدم الشرف، وشرب الخمر، ولعب القمار والتبذير، حيث أقر كتاب الله “القرآن الكريم” أنها خطايا في الدين الإسلامي.

وهو ما يمثل مشكلة ليس فقط من وجهة نظر الدولة الحديثة والإدارة العامة، ولكن أيضا من الناحية التقنية. فعندما يتم تعريف وتقييم الجريمة طبقاً للغة القرآن الكريم، سيأتي الحكم تعسفياً استبدادياً، وفق بوراك. ويتساءل على الأساس الذي سوف تعتمده الدولة التركية لتميز بين الشخص الذي يتمتع بنزاهة السمعة وعكسه؟ وكيف سيعرف الضابط مسبقا أن المكان الذي سيذهب إليه للمرة الأولى سوف “يدمر سمعته”؟ وما هي النسبة المحددة للإنفاق من الراتب التي نصف المرء عندها بالتبذير؟

وأصدرت المحكمة في العام الماضي، حكمها على رجل تركي أصيب بجروح خطيرة أثناء قيامه بقتل مطلقته عن طريق طعنها بمفك، بالسجن المؤبد المشدد وفجأة غيّر القضاة الحكم على المدعى عليه ليحكم عليه بـ11 عاما سجنا فقط بدل الحكم المؤبد. وبررت المحكمة ذلك بأنها اكتشفت أن الضحية كانت تخرج مع صديقاتها المطلقات لشرب الخمر، وبعبارة أخرى، حكمت المحكمة التركية بأن المرأة استحقت نصف جريمة القتل بسبب ما كانت تقترفه.

وقذف تركي محافظ في أبريل الماضي سيلينا دوغان، وهي تركية أرمنية عضو في المعارضة التركية، بعبارات مهينة مثل “كلكن عاهرات، أنتن خادمات البيزنطيين”. وبعد أن رفعت دوغان دعوى قضائية ضد الرجل بتهمة السب والإهانة واعترفت المحكمة التركية بأن المحتوى الذي تمت مشاركته على جميع وسائل التواصل الاجتماعي كان في الواقع مهيناً، لكن المحكمة برأت المدعى عليه. وقالت دوغان “هذا الحكم يعطي الحق لأي شخص أن يهين ويسب”.

وأعلن مؤخرا نوريتين يلدز، وهو كاتب عمود في الجريدة الإسلامية “ميلي غازيت”، أنه في الإسلام يجوز للأطفال في سن السادسة أن يتزوجوا. وكان متوقعا في هذه الحالة أن يُعرض هذا الكاتب على طبيب نفسي أو أن يُحاكم قضائياً بتهمة الانحراف الجنسي والتحرش بالأطفال، وهو ما اتهمته به العديد من الجهات الحقوقية التركية والدولية بعد الضجة التي أثارها قوله لكن في الواقع تسامحت العدالة التركية بسخاء مع حرية التعبير هذه المرة، طالما أن المحتوى إسلامي، فضلا عن أن المدعي العام، دعماً لحرية التعبير، أسقط الاتهامات التي صدرت بحق يلدز.

وفي المقابل وضع الموقع الإخباري العلماني، أودا تي في، الذي غضب غضباً شديدا من تصريحات يلدز، صورته في الأخبار تحت العنوان الرئيسي “متطرف ديني مُضلل”. هذه المرة، لم يغفر القضاء التركي تلك الفعلة التي صدرت من الموقع كما فعل مع يلدز. وطالب المدعي العام بالسجن المشدد لمدة 28 شهرا لباريز تيركوغلو، رئيس تحرير أودا تي في بسبب إهانته ليلدز.

ويرى القضاء التركي بأن التصريح بزواج الأطفال في سن السادسة هو أمر طبيعي، بينما تسمية ذلك بالانحراف تعدّ جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن.

وتنجرف تركيا، الدولة نصف المعاصرة، الآن نحو تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية دون الحاجة إلى إطلاق اسم “الشريعة” بشكل مُعلن، لأن أحد الاختلافات الهامة بين الدولة الحديثة والدولة المتيدنة يتمثل في أن الأولى تعاقب على الجرائم التي تضر بالمصلحة العامة في حين أن الأخيرة تميل إلى معاقبة “الخطيئة”.

 

460 views

تكرار- نصوص مبتذلة – تسخيف الواقع… 2017 …عام النكبة للدراما السورية

Posted on 22 يونيو 2017 at 1:14م

2017 .. عام النكبة للدراما السورية..حيث ابتعدت كل البعد (المزيد…)

383 views

نحو 25 كلم تفصل الجيش السوري عن آخر مدينة يسيطر عليها “داعش” في حمص

Posted on 22 يونيو 2017 at 1:11م

يواصل الجيش السوري عمليته العسكرية في بادية تدمر (المزيد…)

445 views

“غضب الفرات” تواصل معاركها للوصول لشمال الرقة وفصلها عن الفرقة 17

Posted on 22 يونيو 2017 at 1:10م

تشهد مدينة الرقة انفجارات مترافقة مع تحليق لطائرات (المزيد…)

441 views

لافروف: هناك نزعة إيجابية في صفوف المعارضة السورية

Posted on 22 يونيو 2017 at 12:41م

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه بدأ يلاحظ تعزز (المزيد…)

452 views

كواليس إبعاد بن نايف تُكشف.. الملك أزاح “القيصر” وعلى السعوديين الحذر!

Posted on 22 يونيو 2017 at 3:28ص

علّق موقع” سي بي أس” الأميركي على قرار الملك السعودي إعفاء الأمير محمد بن نايف من منصبه كولي للعهد وتعيين ابنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع بتقرير حمل عنوان “الملك السعوي سلمان يعين ابنه ولياً لعهده ويطرد قائد مكافحة الإرهاب”.

  ولفت الموقع إلى أنّ الملك السعودي بتعيينه الأمير محمد بن سلمان (31 عاماً) ولياً لعهده أزاح “قيصر” مكافحة الإرهاب في البلاد وشخصية معروفة جداً لدى واشنطن من ترتيب خلافة العرش السعودي، في إشارة إلى بن نايف، وزير الداخلية السابق.

وتابع الموقع بالقول إنّ سيطرة بن سلمان شبه الأكيدة على العرش تمنحه صلاحيات مطلقة، وهو الذي كان قد أكّد أنّ “لا نقاط التقاء بين الرياض وطهران للحوار والتفاهم” وسعى إلى عزل جارة السعودية قطر لدعمها المجموعات الإسلامية وتقرّبها من طهران واتخذ قرار التدخل العسكري في اليمن.

الموقع الذي أوضح بن سلمان يتمتع بشعبية واسعة في أوساط الشباب لعزمه تخفيف القيود الاجتماعية وإنشاء دور ترفيه إنفاذاً لرؤية 2030 الإقتصادية الإصلاحية، أكّد أنّه كان يتولى مجموعة كبيرة من المهام بصفته وزيراً للدفاع وأن عدداً من المراقبين شكك في احتمال ارتقائه سريعاً في ترتيب خلافة العرش بعد صعوده إلى السلطة في عهد والده.

عن بن سلمان الذي لم يكن معروفاً لدى السعوديين والأجانب قبل تنصيب والده ملكاً، شدّد الموقع على أنّ مسارعة الأخير إلى منحه صلاحيات واسعة فاجأت عدداً من أفراد العائلة الحاكمة.

إلى ذلك، تطرّق الموقع إلى “إجماع” هيئة البيعة على تعيين بن سلمان ولياً للعهد والأمير عبدالعزيز بن سعود (33 عاماً) وزيراً للداخلية، ملمحاً إلى أنّ المرة الأخيرة التي اجتمع فيها هذا المجلس كانت قبل سنتين، عندما عُيّن بن سلمان ولياً لولي العهد وبن نايف ولياً للعهد.

في ما يتعلّق ببن نايف، تناول الموقع تجريده من صلاحية الإشراف على المحاكمات الأسبوع الفائت، ولفت إلى أنّه يبتعد عن المشهد السياسي، مستبعداً أن يكون قد لعب دوراً بارزاً في عزل قطر.

توازياً، تحدّث الموقع عن بروز بن سلمان وزياراته الخارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية حيث التقى رئيسها دونالد ترامب في آذار الفائت، وعن توجه الأخير إلى السعودية بعد توتر العلاقات بين البلدين خلال عهد باراك أوباما. وعليه، قال الموقع: “يحتمل أن تكون العلاقات الدافئة التي تشكّلت بين الرياض وواشنطن في عهد إدارة ترامب قد ساعدت على تسريع ترقية محمد بن سلمان وتعيينه ولياً للعهد”.

من جهته، حذّر كريستيان كوتس أولريخسن المتخصص في الشؤون الخليجية من تأثير تعيين بن سلمان ولياً للعهد على المملكة نظراً إلى قدرة هذه الخطوة على تحديد سياسة المملكة لعقود مقبلة بسبب صغر سنه، مستدركاً بالتأكيد أنّها تبعد التحدي المتمثل بتولي مجموعة من المتقدمين في السن حكم السعودية، وأنّ السرعة التي دفع بها الأمير الشاب سياساته الحازمة أغضبت بعضاً من أفراد العائلة الحاكمة.

(ترجمة “لبنان 24” – CBS)

517 views

الجيش يصعّد لعزل جوبر: باريس تتخلى عن «إزاحة» الأسد

Posted on 22 يونيو 2017 at 3:13ص

مع اقتراب موعد جولتَي المحادثات الجديدتين (المزيد…)

467 views

«ترميم» المنشآت السياحية في حلب: دجاجة تبيض ذهباً… ومخالفات

Posted on 22 يونيو 2017 at 3:08ص

لم تأت ِالحرب على كامل المدينة القديمة في حلب. ثمة كثير مما يمكن ترميمه، ومن ضمنه منشآتٌ سياحيّة. لا خلافَ على أهمية عودة هذه المنشآت إلى سابق نشاطها، لكن أول «الغيث» كان تشويه مبنى تاريخيّ وتهديد السلامة العامة تحت مسمى «ترميم أول منشأة سياحية»، وعلى مرأى كل الجهات المعينة الآثارات وبـ«تسهيل» من بعضها

صهيب عنجريني

توشك أعمال «ترميم» مطعم بيرويا في حلب على نهايتها، ليكون أول منشأة سياحية خاصة «مرمّمة» في المدينة القديمة بعد الحرب. ليس الخبر سعيداً كما يبدو، فالتتمة تقول إنّ ما سُمّي ترميماً هو في الواقع تشويه قائمٌ على مخالفات فادحة، نهضت بدورها على أكتاف مخالفات متتالية تخصّ البناء نفسه منذ عهد ما قبل الحرب. مخالفات اليوم «أُنجزت» أمام أعين المسؤولين عن قطاع الآثار، وبتواطؤ وتسهيل من بعضهم، وغضّ نظر من آخرين.

تاريخ ومخالفات

يقع العقار المذكور في محيط قلعة حلب (يقابلها من جهتها الشمالية)، ويحمل الرقم 3558 – منطقة عقارية سابعة. أنشئ المبنى عام 1910 ليكون مقرّاً لـ«المصرف الزراعي العثماني»، واستمرّ مصرفاً زراعياً في زمن الانتداب الفرنسي. في حقبة ما بعد الاستقلال، آلت ملكيّة المبنى إلى المصرف الزراعي التعاوني، قبل أن يتحوّل إلى مقهى عُرف أول الأمر باسم «مقهى البلدية»، ثم تبدّل اسمه إلى «مقهى النشّاوي» نسبةً إلى مستثمره. في عهد ذلك المستثمر بدأت التجاوزات، حيث قام بردم حديقة المبنى وبناء عمود بيتونيّ ووضع سقف فوقه لتوسيع الصالة . عام 2007، ومع ازدهار أعمال المطاعم السياحية في حلب القديمة، تم بيع حق استثمار المبنى لمستثمر جديد اسمه أكرم شيخ موس، وفي العام نفسه تقدّم الأخير بطلب الموافقة على «ترميم المبنى وتغيير توصيفه من مقهى إلى مطعم وكافتيريا» إلى «لجنة حماية المدينة القديمة» التي يرأسها المحافظ، وتضم في عضويّتها كلّاً من: عضو المكتب التنفيذي المسؤول عن الآثار، مدير الآثار والمتاحف في حلب، رئيس جمعية العاديات، رئيس فرع نقابة المهندسين، مدير الثقافة، عميد كلية الهندسة المعمارية، مدير الأوقاف، مدير السياحة، مدير المدينة القديمة، رئيس شعبة المراقبة في مديرية الآثار، ورئيس دائرة الرخص في مديرية المدينة القديمة (بصفاتهم الاعتبارية لا الشخصيّة). أحالت اللجنة الطلب أصولاً إلى «اللجنة الفنية»، وهي لجنة مصغرة متخصصة منبثقة عنها. درست الأخيرة الطلب وانقسمت الآراء داخلها، حيث أصرّ قسم من أعضائها على أن «سقف الترّاس يجب أن يتكوّن من منشآت غير ثابتة ضماناً لعدم إضافة ملحقات دائمة للمبنى الأثري تؤثر على أصالته»، وعليه تمكن الموافقة فقط على «تسقيف التراس بمظلات متحركة أو سقف معدني غير ثابت». لكن هذا الرأي لم يؤخذ بعين الاعتبار رغم أهميته، وفي نهاية المطاف قررت «لجنة الحماية» الموافقة على «استبدال السقف المعدني بسقف خشبي تقليدي (خشب طبق + خشب مبروم + عدسة بيتونية مسلحة) واستثمار سطحه وتغيير الواجهة الزجاجية». مع تأكيدها على «عدم تسقيف السطح» . عملياً ضرب المستثمر بالقرار عرض الحائط، فقام بإحاطة المبنى بستائر تحجب سير العمل، وتم بناء عمود بيتوني وتحميل جسر بيتوني عليه، ثم سُقف التراس بالبيتون، وتحوّل إلى أمر واقع من دون أن يتدخّل أحد.

«إعادة إعمار» المخالفات!

في خلال الحرب أصيب السقف البيتوني للمقهى وانهار. عام 2017 تقدّم المستثمر الجديد عبدالله عجم بطلب الموافقة على «ترميم المبنى» من «لجنة حماية المدينة القديمة»، وأحيل الطلب أصولاً إلى اللجنة الفنية (كان عدد أعضاء الأخيرة قد اختصر من 12 إلى 6). تجاهلت اللجنة الفنية حقيقة أن السقف المتهدم هو في الأصل عبارة عن مُخالفة، وسارت على خُطى من سبقها، فأقرّت إعادة سقف الترّاس شريطة أن يُنشأ بأخشاب وفوقها عدسة بيتونيّة. وعلى خُطى من سبقه سار المستثمر الجديد بدوره، فقام بصبّ ثلاثة أعمدة بيتونيّة ضخمة (ما أدى إلى تشويه تام لشكل المبنى التاريخي)، ومن فوقها جسر بيتوني مع بروز إضافي (يزيد عن نصف متر) لكي يحقق مساحة أكبر للترّاس (نُفّذت المخالفات علناً هذه المرة ومن دون سواتر تحجبها). وعلاوة على ذلك، تم إنشاء «عمود بيتوني حمّال» فوق نافذة واسعة، ما يُعتبر خطأً هندسياً فادحاً قد يؤدي إلى انهيار العمود وما فوقه مستقبلاً، مع ما يعنيه هذا من تهديد للسلامة العامّة.

«هبوط اضطراري»… مؤقت؟

طوال فترة إنجاز الأعمال لم يتدخل أحد لوضع حدّ للتجاوزات المتتالية، رغم أن الأعمال تتم تحت إشراف مهندسة من «مديرية الآثار والمتاحف في حلب». فجأة حدث ما لم يكن في حسبان المخالفين والمتسترين، بعد أن نُقلت الصورة بطريقة ما إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف في دمشق. تدخلت الأخيرة ووجّهت بضرورة وقف الأعمال وتنظيم ضبط أثري أصولاً. لكن مديرية آثار حلب تمهلت في اتخاذ أي إجراء بحجة أنّ «المستثمر بصدد تقديم مخططات تعديل جديدة». أما مديرية المدينة القديمة، فأصدرت بتاريخ 15 حزيران قراراً بإيقاف الرخصة الممنوحة «نظراً للتجاوزات الحاصلة على الترخيص»  بتاريخ 19 حزيران اكتفى المستثمر بإزالة البروز البيتوني من السقف، وقرر مواصلة الأعمال بعدما وجّه مدير آثار حلب بالتريّث في موضوع إجراء الضبط الأثري (خلافاً لتوجيهات المديرية العامة).

خرق للقانون السوري والمواثيق الدولية

تُعتبر الأعمال المنجزة حتى الآن مخالفات تستوجب العقوبة وفقاً لقانون الآثار السوري. يوضح المحامي والباحث علاء السيد أن «الفقرة ب من المادة 59 من قانون الآثار تنص على عقوبة بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من ألف ليرة إلى عشرة آلاف ليرة لكل من عدّل في بناء عقار أثري دون موافقة السلطات الأثرية أو بنى على موقع أثري مسجل». ويؤكد أنّ «هذه الممارسات تُعتبر أيضاً مخالفة لميثاق فينيسيا الخاص بالترميم، والذي نصت المادة 5 منه على أن استخدام المعلم في وظيفة تفيد المجتمع يجب ألّا يغير في توزيع الفراغات أو شكل المبنى». ويضيف «كما نص الميثاق في موضع آخر على أن أي إضافات تستدعيها الضرورة يجب أن تكون مختلفة عن التكوين العام ولا تقلل من أهمية الأجزاء الأصلية».

اللعب على أصوله

يبدو المطعم المذكور مجرد حلقة في سلسلة. يُمثل مستثمرو المنشآت السياحية كنزاً نظراً لملاءتهم المالية، ولرغبة بعضهم في الالتفاف على قوانين الآثار وتعديل المباني بما يتوافق مع مصالحهم ومن دون اكتراث بطبيعتها التاريخية. وعلمت «الأخبار» أنّ القناة الأساسيّة لتمرير التجاوزات هي مكتب هندسي خاص يملكه المهندس (أ. ح.). يقدم المكتب دراسات الترميم لمستثمري المنشآت لقاء مبالغ كبيرة، ضامناً في الوقت نفسه أن الدراسة ستحظى بالموافقات المطلوبة مهما احتوت من مخالفات، وأن العمل سيسير على «ما يُرام». يتم تقديم الطلبات إلى النافذة الواحدة (تجمع مديرية الآثار ومديرية المدينة القديمة). يرتبط (أ. ح.) بتفاهمات خفيّة مع عدد من المعنيين بملف الترميم مثل المهندس (خ. ع.) والمهندسة (م. أ.) الموظّفين في مديرية الآثار. بعد تحصيل الموافقات اللازمة، يصدر قرار إداري بتعيين المهندسة المذكورة مُشرفةً على التنفيذ. في حالة «بيرويا»، يؤمن المستثمر بأن «القائمين على مديرية آثار حلب وقطاع المدينة القديمة أعطوا كل التسهيلات اللازمة، ولكن التعقيد كله من مديريه آثار دمشق». وقد وُعد أخيراً بتذليل الصعوبات المستجدة، شريطة اتفاقه مع المكتب الهندسي الخاص نفسه على وضع مخططات جديدة بمقابل مادي إضافي!

المضحك المبكي

من بين التفاصيل التي يصح إدراجها تحت خانة «المضحك المبكي» أن المستثمر الجديد حين تقدم بطلب الترميم لم يُرفقه بالمخططات الهندسيّة التي تمت الموافقة عليها في ترميم 2007 بحجة أنها «ضائعة، ويصعب الوصول إليها». وقد تجاهل كل المعنيين بالموافقة على الطلب ضرورة وجود تلك المخططات، رغم بداهة أن نسخاً منها ستكون محفوظة في أرشيف نقابة المهندسين أو مديرية المدينة القديمة أو مديرية الآثار أو أو… (الهدف طبعاً إتاحة المجال للمستثمر وفريقه للاشتغال وفق مزاجهم ومصلحتهم). حصلت «الأخبار» على المخططات المذكورة ببساطة، ويبدو واضحاً أن المخططات لا تلحظ وجود أيّ عمود . ذلك ثمة تفصيل آخر يُدرج في الخانة عينها، وهو موافقة «المصرف الزراعي التعاوني» على أعمال الترميم مع حفظ حق المستثمر في المطالبة بالتعويض مستقبلاً، مع ما يعنيه هذا من احتمال استرداد نفقات إعادة إعمار المخالفات من الأموال العامّة

الأخبار