الجيش السوري يواصل قضمه في القابون

29 أبريل 2017 at 12:16ص

واصل الجيش العربي السوري وحلفاؤه تقدمهم في حي الغابون

بالعاصمة دمشق وسيطروا على جامع الهداية وعدة مواقع محيطة، بعد معارك مع المسلحين.
وقالت مصادر المعارضة أن قوات النظام سيطرت أيضا على أجزاء من شارع الحافظ في حي تشرين بدمشق، بعد معارك وصفت بأنها الأعنف بين الطرفين، وترافق ذلك مع قصف جوي وصاروخي استهدف الحيين بشكل كثيف.
وقالت المصادر إن تقدم قوات النظام في الأحياء الشرقية جاء بالتزامن مع اندلاع اشتباكات داخلية بين فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى بين الطرفين.
وقالت مصادر ميدانية إن عشرة من مقاتلي المعارضة المسلحة -بينهم قيادي- إضافة إلى ثلاثة مدنيين، قتلوا جراء اقتتال بين «جيش الإسلام» أكبر فصائل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق من جهة، وفصيل «فيلق الرحمن» و«هيئة تحرير الشام» من جهة ثانية.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات أسفرت عن بسط سيطرة جيش الإسلام على مواقع جديدة في الغوطة الشرقية.
واتهم فصيل فيلق الرحمن جيش الإسلام بالاعتداء على مقاره العسكرية في مدينة عربين وبلدتي كفر بطنا وحزّة، وهو ما أسفر عن مقتل القيادي عصام القاضي.
في حين أصدر جيش الإسلام بيانا اتهم فيه هيئة تحرير الشام بقطع الطريق على تعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى جبهات القتال في حي القابون بالعاصمة دمشق.
وأكد جيش الإسلام أنه وفصيل فيلق الرحمن في «خندق واحد ويلتزمان الهدف ذاته في حماية الغوطة الشرقية من قوات النظام ومن تنطع الغلاة وبغيهم» -في إشارة إلى هيئة تحرير الشام- داعيا إياها إلى احتواء الأزمة بالحكمة والحوار.
من جانب آخر، علم ان الجيش السوري وصل الى مسافة 15 كلم من بلدة خان شيخون بعد معارك عنيفة مع المسلحين.

 اتفاق خليجي

بالمقابل، اختتم في الرياض أمس اجتماع لوزراء الداخلية والخارجية والدفاع في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تركزت مناقشاتهم على قضايا الإرهاب والتدخلات الخارجية، وأكدوا تضامنهم مع التحالف الدولي في العراق وسوريا ومع التحالف العربي في اليمن.
وشدد الوزراء على منع التدخلات الخارجية في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي، أو المساس بوحدتها وإثارة النعرات الطائفية، ودعم الجماعات الإرهابية والأنشطة الإجرامية.
وأعربوا في بيانهم الختامي عن تصميم دول المجلس على المضي قدما نحو تحقيق مزيد من الترابط والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، ومضاعفة الجهود وتكثيفها لتعزيز أركان هذا الكيان الخليجي الراسخ وتحقيق آمال مواطنيه.
وأكد البيان على إصرار دول المجلس وتصميمها على مكافحة الإرهاب، معبرين عن دعمهم لكل ما تقوم به دول المجلس من إجراءات لمكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية لحفظ أمنها واستقرارها.
كما أكد الوزراء دعمهم للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ودعمهم أيضا للتحالف العربي وجهوده من أجل استعادة الشرعية في اليمن.
وشدد الوزراء على استمرار دعم دول المجلس للشرعية في اليمن، ومساندة جهود المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وأعرب الوزراء عن ترحيب دول المجلس بإطلاق سراح المواطنين القطريين الـ 26 الذين كانوا مختطفين في العراق بينما كانوا في رحلة صيد برية، من بينهم اثنان من مواطني المملكة العربية السعودية، وأشادوا بالجهود الحثيثة التي بذلت من أجل عودتهم إلى أوطانهم وأهلهم سالمين.

 قوات سوريا الديموقراطية

بالمقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في بيان إنها انتزعت السيطرة على عدة أحياء من قبضة التنظيم في مدينة الطبقة  في إطار حملتها لطرد التنظيم المتشدد من معقله في مدينة الرقة.
وبدأت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة حملة متعددة المراحل ضد المتشددين في تشرين الثاني لكنها تباطأت في الأسابيع الأخيرة. وقوات سوريا الديموقراطية تحالف يضم فصائل كردية وعربية سورية.
وتطوق قوات سوريا الديموقراطية مدينة الطبقة بعد أن عزلتها في أواخر آذار عن أراض يسيطر عليها التنظيم المتشدد في سوريا والعراق.
ويوم الجمعة ذكرت القوات أنها توغلت في المدينة وسيطرت على حي النبابلة وحي الزهراء جنوبي الطبقة بعد أن انتزعت حي الوهب إلى الجنوب يوم الخميس.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية قلصت قوات سوريا الديمقراطية جيبا من الأراضي التابعة للدولة الإسلامية حول الرقة كان يستخدمه المتشددون كقاعدة للتخطيط لهجمات وإدارة جزء كبير من دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم منذ أن استولى على الرقة في 2014.
وتعد وحدات حماية الشعب الكردية السورية أقوى عناصر قوات سوريا الديموقراطية وتشارك في الهجوم على الطبقة والرقة لكن تركيا تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل أنقرة من ثلاثة عقود.

 اردوغان: لن نسمح بدولة كردية

بالمقابل، توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرد على القصف الذي يستهدف مواقع تركية حدودية انطلاقا من مواقع تسيطر عليها وحدات الشعب الكردية في سوريا، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بإنشاء دولة كردية شمالي سوريا.
وقال في كلمة له في الاجتماع الثامن للمجلس الأطلسي للطاقة والاقتصاد إنه منذ يومين يجري استهداف الحدود التركية بقذائف الهاون، وتركيا لا يمكنها أن تبقى صامتة وستقوم بما ينبغي عليها القيام به وتستخدم حقوقها في الرد.
وأضاف أردوغان أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لا تزال موجودة في منطقة بشمال سوريا إلى الغرب من نهر الفرات ويجب طردهم من هذه المنطقة.
وتابع «سنواصل اتخاذ أي إجراءات طالما استمرت التهديدات… لن نسمح بإقامة ممر إرهابي على حدودنا الجنوبية».
وقال «لن نسمح بتأسيس دولة شمالي سوريا، لن نسمح للمنظمات الجاهلة بتأسيس دولة. فنحن ندعم وحدة التراب السوري، ولن نسمح بتقسيم سوريا».
وذكر أردوغان أنه من الخطأ تركيز الجهود العسكرية في سوريا على تنظيم الدولة الإسلامية وحده، لأن ذلك سيقوي شوكة جماعات متشددة أخرى، حسب تعبيره.
 إرهاب دولة

واعتبر الرئيس التركي أن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمقاتلين أكراد داخل سوريا يضر بروح التضامن بين واشنطن وأنقرة، لكن العلاقات قد تشهد فتح صفحة جديدة في عهد الرئيس دونالد ترمب.
ووصف ما يقوم به الرئيس السوري بشار الأسد بإرهاب دولة، مضيفا أنه لو اتخذت الإجراءات اللازمة من البداية لما قتل مليون سوري، وما نزح الملايين خارج سوريا.
وفي الشأن العراقي اعتبر أردوغان أن ما يحدث في العراق ليس تعصبا مذهبيا فقط، بل سياسة بسط نفوذ عرقية قائمة على التعصب المذهبي.وقال «علينا أن نفهم منطق سياسة بسط النفوذ الفارسية هذه. وعلينا أن نتخذ الآن التدابير اللازمة لوقف هذه السياسة وإلا فإن التاريخ سيتكرر».

 

أقرأ ايضاً