عشرات القتلى بقصف التحالف على الرقة

26 أبريل 2017 at 12:24ص

الجيش السوري على مشارف خان شيخون

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من الوضع في مدينة الرقة السورية، التي تتعرض لضربات جوية مكثفة من قبل التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، أودت بحياة عشرات المدنيين مؤخرا.
وقال، ستيفان ديوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده إن الأمم المتحدة «تشعر بالقلق البالغ من الحالة الأمنية لأكثر من 400 ألف شخص مقيمين في الرقة السورية».
وشدد ديوجاريك على أن العمليات القتالية المستمرة في ريف المدينة، بالإضافة إلى الضربات الجوية «أدت إلى زيادة عدد الضحايا من السكان المدنيين وألحقت أضرارا بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق ومنشآت نظام تزويد السكان بالمياه».
وتابع المسؤول الأممي بالقول: «لقد أسفرت الضربات الجوية،  بحسب التقارير، عن مقتل 8 أشخاص، بما في ذلك 5 أطفال، وتخريب مدرستين، كما قتل وأصيب، يوم 22  نيسان، حسب وسائل الإعلام، عشرات الأشخاص، بسبب الضربات على مخيم النازحين قرب قرية البردة، التي تقع على بعد 20 كيلومترا غربي الرقة».
كما اشار ديوجاريك إلى أن حوالى 39 ألفا من سكان الرقة نزحوا خلال الأيام الأخيرة إلى مخيم جيب الشاعر الذي يمر بأوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضاف المسؤول أن الأمم المتحدة لديها معلومات عن مقتل عدد من الأطفال في كل من مخيمي جيب الشاعر والكرمة.

 الجيش بات قريباً من خان شيخون

بالمقابل واصل الطيران السوري والروسي قصفه على مناطق في محافظة ادلب وبات على مسافة 20 كلم من خان شيخون بعدما استعاد حلقايا وطيبة الزمام في ريف حماه، كما احكم الجيش السوري حصاره على منطقتي الغابون وحي برزة في ريف دمشق بعد ان سيطر على جامع الغابون.
الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يوجد أي أساس لفرض واشنطن عقوبات جديدة على سوريا بسبب عدم وجود أدلة تثبت استعمال دمشق أسلحة كيميائية.
وقال غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي: «لا نرى أي أسس لذلك، لأنه لا توجد وقائع تدل على استعمالهم (دمشق) أسلحة كيميائية».
وقال غاتيلوف: «اقترحنا إرسال فريق مستقل من الخبراء للتأكد من كل هذه المزاعم. وللأسف، لم يؤيد الأميركيون هذه المبادرة».
وكانت الحكومة الأميركية قد فرضت  عقوبات جديدة ضد مؤسسات الدولة بسوريا، شملت 271 موظفا في معهد البحوث، زاعمة أنهم قاموا بتجهيز أسلحة كيميائية تم استخدامها في بلدة خان شيخون.
ويأتي ذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربة صاروخية يوم 07/04/2017 على مطار الشعيرات العسكري. وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه أمر بقصف الشعيرات، زاعما أن هذه القاعدة الجوية هي التي انطلق منها الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون يوم 04/04/2017، والذي أدى، حسب المعارضة السورية، إلى مقتل حوالى 90 شخصا، من بينهم كثير من النساء والأطفال.
وأكد الجيش السوري أن عملية قصف الشعيرات أسفرت عن مقتل 6 عسكريين سوريين، فيما تحدث محافظ حمص، طلال البرازي، في مقابلة مع RT، عن مقتل 9 مدنيين جراء سقوط الصواريخ الأميركية في المناطق السكنية قرب القاعدة، مضيفا أن 13 شخصا، هم 4 أطفال و9 نساء، أصيبوا جراء الضربة.

 اجتماعات أستانا في 3 و4 ايار

أعلنت الخارجية الكزاخية عن إجراء جولة مفاوضات جديدة حول سوريا في أستانا يومي 3 و4 أيار القادم، لتكون بذلك رابع جولة من مفاوضات أستانا منذ انطلاقها في كانون الثاني الماضي لتثبيت وقف إطلاق نار هش في سوريا.
وكان وزير خارجية كزاخستان قايرات عبد الرحمنوف أكد الأسبوع الماضي أهمية توسيع دائرة الدول المراقبة لعملية أستانا لتسوية النزاع الدائر بسوريا. وقال إن بلاده طرحت مسألة إشراك دول عربية أو الاتحاد الأوروبي في العملية بصفة مراقبين.
وأكد الوزير الكزاخي -في وقت سابق من الشهر الحالي- أنه لا تغيير في موعد لقاء أستانا الشهر المقبل، وأن بلاده في انتظار مزيد من المعلومات من قبل الدول الضامنة لعملية التسوية بشأن الاجتماع المخطط له في طهران، ومن ثم اللقاء المرتقب في أستانا.
وعقد الثلاثاء الماضي بالعاصمة الإيرانية اجتماع روسي تركي إيراني بناء على ما تقرر خلال اجتماع أستانا الثالث بشأن الأزمة السورية.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن اجتماع أستانا الرابع سيعقد في الثالث أو الرابع من أيار المقبل، ووصفه بأنه مهم.
وكان البيان الختامي لاجتماع «أستانا-3» منتصفآذار الماضي أكد اتفاق الدول الضامنة على تشكيل لجان لمراقبة الهدنة والخروقات، ولجان لمتابعة ملف المساعدات، ولجان لملف الأسرى والمعتقلين.
يُذكر أن اجتماع أستانا الأول عقد يومي 23 و24 كانون الثاني الماضي لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه بين روسيا وتركيا يوم 29 كانون الأول من العام الماضي، وانتهى بإعلان الاتفاق على آلية مشتركة لمراقبة الهدنة في سوريا.
في حين عقد الاجتماع الثاني يوم 16 شباط، وانتهى دون صدور بيان ختامي.

أقرأ ايضاً